اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
675
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا ، واحتجاجا علينا ، ولن يطفر ، ولكنه سيشهد لنا بشهادة الحق ، فإذا فعل ذلك فخل سبيله ، فإن محمدا يعوضك عنه ما هو خير لك منه . فأخرجه الأعرابي من الجراب ووضعه على الأرض ، فوقف واستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومرغ خديه في التراب . ثم رفع رأسه وأنطقه الله تعالى فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه ، وسيد المرسلين ، وأفضل الخلق أجمعين ، وخاتم النبيين ، وقائد المحجلين . وأشهد أن أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي وصفته ، وبالفضل الذي ذكرته ، وأن أوليائه في الجنان مكرمون ، وأن أعدائه في النار خالدون . فقال الأعرابي وهو يبكي : يا رسول الله ! وأنا أشهد بما شهد به هذا الضب فقد رأيت وشاهدت وسمعت ما ليس لي عنه معدل ولا محيص . ثم أقبل الأعرابي إلى اليهود ، فقال : ويلكم ! أي آية بعده تريدون ؟ ومعجزة بعد هذه تقترحون ؟ ليس إلا أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين . فآمن أولئك اليهود كلهم ، فقالوا : عظمت بركة ضبك علينا يا أخا العرب ( 1 ) !
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : ج 1 ، ص 263 ، ح 167 . تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ص 496 ، ح 500 . عنه البحار : ج 17 ، ص 418 ، ضمن ح 47 ، والبرهان : ج 1 ، ص 141 ، ح 1 .